leggi in: | italiano | english | français | español | srpsko | shqip | română | Ingrandisci i caratteri  Rimpicciolisci i caratteri  Versione per la stampa  segnala questo articolo
 
condividi

الوجه الآخر من الاتفاقيات الثنائية

مقابلة مع فابريزيو جاتي، صحفي في صحيفة لا كوريري ديلا سيرا

في هذه الأشهر تم التحدث كثيراً عن كيف يمكن أن تمنع ليبيا وصول المهاجرين. إن الاتفاقيات الثنائية تم تقديمها كحل من الممكن أن يمنع أخيراً تسلل المهاجرين الغير قانونين.

ولكن بأي شيء يتعلق هذا الحل وما هي الفعاليات التي ستتسبب بلاد التي اقترحت هذا الحل.

يعرض الصحفي فابريزيو جاتي من خلال مقاله وجهة نظر مختلفة من تلك التي تم اقتراحها لنا كل يوم من تصريحات الوزراء ومن التعليقات التلفزيونية.

في ليبيا فإنه صيد للإنسان، خاصة وإن كان لون جلده أسود. أعطت إيطاليا ورقة بيضاء لليبيا لإمكانية إدارة ظاهرة الهجرة، المهم هو عدم وصول أي أحد في بلادنا.

سؤال: يظهر من مقالك حالة صعبة في ليبيا، بسبب وصول المهاجرين الغير قانونيين الأخير على سواحل لامبدوسا. هل هذا نتيجة للاتفاقيات الثنائية بين ليبيا وإيطاليا؟

جواب: يبدو الوصول الجماعي الأخير ـ ألف شخص فقط في الأسبوع الأخير في صقلية ـ وكأنه نتيجة مباشرة لتطبيق هذه الاتفاقيات، نتيجة غير مقررة ولكنها تسرح في الواقع هرب حقيقي من ليبيا. أن الوضع هو كالآتي: إن الاتفاقيات لا تبدو أنها قامت بعمل حسابات للمظهر الإنساني للأشخاص الموجودين في ليبيا، أو لأنهم يعملون هناك أو لأنهم غير موجدون في ليبيا في محاولة استمرار الرحلة بعد ذلك اتجاه أوربا، في نفس الوقت، تفوض الاتفاقيات الشرطة الليبية بالقيام بجميع المحاولات لوقف هذا السيل من المهاجرين. النتيجة هي أن الشرطة تطبق طرق ثقيلة جداً و ـ من السنغاليين الذين استقبلهم منذ وقت طويل ـ بما أنهم في ليبيا في نظام ديكتاتوري، فإن الشرطة تطبق طرق قاسية ومتعسفة. القبض على من يخالف الطرد، تعذيبات أيضاً لمن يحتج، مشاجرات حقيقية تستمر من يومين إلى ثلاثة أيام في حجرات الأمن الخاصة بالرؤساء لإقناع الأجانب بترك البلد والرحيل من خلال الصحراء.

سؤال: كيف تم الوصول إلى هذه الحالة؟

جواب عن طريق الطلب والضغوط ليس فقط من قبل إيطاليا ولكن أيضاً من قبل الاتحاد الأوربي، إنهم وجهوا لليبيا مهمة العمل لإيقاف سيل المهاجرين. وهذا سيكون بدل للتعاون الذي سيكون ليس فقط في مجال الهجرة حتى وإن كانت ليبيا استخدمت تعبير الهجرة للتسويق عن خروجها من عزلتها الدولية بعد الحصار.

سؤال: ما هو الوجود الهجري في ليبيا؟

جواب:إن حالة الهجرة في ليبيا حالة متفجرة لأنه لا توجد إحصائيات دقيقة فإن الليبيين خمسة مليون، يتم إضافة اثنين مليون ونصف لأجانب يقيمون في ليبيا منذ عدة أعوام. إنه في عام 2000 فتح القذافي الطريق لطرد جماعي بدءاً من مجموعة من الاشتباكات التي كنا نسميها نحن مشاجرات بين العصابات، حصل القذافي في المدن الشمالية على نتيجتين من خلال الهجرة. الأولى هي الخروج من العزلة آخذاً في الاعتبار المظاهر التي تتعلق بالإرهاب الدولي، ضامناً بأنه ضد الإرهاب الديني. من الجهة الأخرى فإنه يحل مشكلة بكاملها: إن ليبيا تواجه الآن أزمة وهذه الدفعة من إيطاليا تغطي أكتاف القذافي لاستخدام طرق سريعة للتحرر من الوجود الأجنبي في ليبيا.

سؤال: إذاً يوجد في ليبيا ـ بسبب الضغوط الإيطالية واتفاقيات متتابعة ـ سياسة تعسفية اتجاه العاملين الأجانب المقيمين، ليس فقط اتجاه من يكون عابراً فقط.

جواب: إن هذه النتيجة تأسست على ثلاث عوامل: العامل الأول هو أن ليبيا تعتبر واحد من البلاد الغنية في المنطقة وبالتالي تستدعي أيدي عاملة من الخارج، العامل الثاني هو أن القذافي تموضع كقائد للبلاد الإفريقية الصحرواية في عام 99 بعد أن حطم علاقاته مع الرابطة العربية وفتح الحدود لبلاد كثيرة، بالتالي أشخاص كثيرة بوصولها من من غانا ومالي ونيجريا والنيجر ومن بلاد عانت الحروب الأهلية كما جوينيا وسيرا ليوني وليبريا، كثير من المواطنين تزوجوا في ليبيا للبحث عن عمل وجوده بعد ذلك. العامل الثالث هو أن ليبيا تقع على الساحل الأكثر أهمية لإفريقيا الصحراوية التي تحمل المهاجرين نحو أوربا: عندما وجهت أسبانيا مهمة استخدام نفس السبل للمغرب ضد الهجرة الغير قانونية وغلق الحدود الجنوبية والحدود مع موريتانيا والجزائر في وجه المهاجرين، فإن خط السير الأساسي انتقل إلى ليبيا وتونس.

الثلاث عوامل هذه تسببت في وجود أجنبي كبير في ليبيا.

وصلت إيطاليا بضغوط خاصة لليبيا للحصول على نتيجة مباشرة لوقف التنقلات والنتيجة هي أنه، من المعلومات التي حصلت عليها، في مدن كطرابلس وبنغازي: تقوم الشرطة بالهجوم على المناطق التي يعيش فيها الأجانب ويكون الهدف الأول هم الأشخاص ذو اللون الأسود لأنه من الصعب تحديد هويتهم. يتم توقيف الكثير منهم ويتم سؤالهم عن مكان مسكنهم وإن كانوا حاصلين على التصريح للإقامة،الخ… من الجهة الأخرى فإنه لا يوجد في ليبيا تصريح إقامة: يكون سعيد الحظ من يكون حاصل على بطاقة شخصية أجنبية، ولكن هذا لا يحمي من الطرد الفوري، لا يحمي هؤلاء الأشخاص من أعمال الشرطة وإن تحدد الشرطة أن السنغاليين يهددون أمن البلد، يتم طردهم فوراً. وقع في عام 2000 أن آلاف من النيجريين تم طردهم دون الأخذ في الاعتبار إن كان لديهم عمل في الأراضي الليبية أم لا، أو أنهم يتسببون أيضاً في التهديد بأمن الدولة أم لا.

حول الضغوط الإيطالية، أعطى القذافي في شهر يوليو مهلة لمدة شهر للأجانب لترك البلاد، في البداية للأجانب الغير حاصلين على البطاقة الشخصية. يوجد الآن مظهر آخر: واجه أشخاص كثيرون للوصول إلى ليبيا رحلة قاسية جداً عن طريق الصحراء الليبية، رحلة تم فيها فقد كثير من الأشخاص، كثير منهم هجر أو مات وبالتالي فإن فكرة العودة من هذه الأماكن يُخيف من يتواجد في هذه الظروف.

في ليبيا القذافي، أو من الأحسن الحكومة الليبية، عرضت أيضاً إمكانية الطرد التطوعي، نوع من البلاغ الشخصي يبدو أنها حصلت على نجاح كبير. يظهر لي أن بعض آلاف الأشخاص تم تسجيلهم في السجلات الخاصة. بهذه الطريقة، فإن هؤلاء الأشخاص يتمنون العودة إلى الوطن في طائرة جوية وليس عن طريق الصحراء، لأن في شهر أغسطس تم طرد 18 شخصاً اتجاه النيجر، البلد الذي يقع في جنوب ليبيا مباشرة، عن طريق الصحراء، تم حملهم إلى الحدود، بعد عدة أيام وجدت الفرق العسكرية الليبية هؤلاء الأشخاص أموات. إن الشيء الذي يتم تسليمه لهؤلاء الأشخاص لتعدي الصحراء، من الحكايات التي قيلت لي أو من الأشخاص الذين مروا بنفس الظروف، هو رغيف عيش وكمية قليلة من المياه.

من المحتمل إن كان هناك في الاتفاق ضمان أيضاً من وجهة النظر الإنسانية ـ فوضت إيطاليا إلى ليبيا هذه المظاهر وقانت بنفس الشيء مع تونس ـ فإن المسألة ستكون مختلفة بكثير ولكن النتيجة التي نراها في هذه اللحظة مختلفة.

[ الجمعة 17 أيلول (سبتمبر) 2004 ]

TELE RADIO CITY s.c.s. Onlus - P.I. 00994500288 - Iscr. Albo Soc. Coop. n. A121522 | presentazione | contatti | web design HCE s.r.l. | server Ipse Digit s.c. | 2003-2010 creative commons |