تعليق على خطابات صدرت من وزارة الشئون الخارجية ووزارة الداخلية حول توثيق الأعمال والشهادات المتعلقة بالمواطنين العراقيين ومواطنين كوسوفو

تم إصدار توضيحات بخطابين خاصين فيما يتعلق بالنشاط البيروقراطي لمنح وخاصة توثيق الشهادات والمستندات القادمة من العراق وكوسوفو.

إن وزارة الشئون الخارجية أشارت بالملاحظة رقم 303 للتاسع والعشرين من شهر يوليو لعام 2004 ـ التي تم توجدها في الأيام السابقة فقط ـ إلى سلطة القنصلية المختصة فيما يتعلق بتوثيق الأعمال والشهادات المتعلقة بالمواطنين العراقيين، حيث أنه وكما معروف فإن السفارة الإيطالية لا تعمل في العراق، بالتالي فإنه لا يوجد أي نوع من التعاون القنصلي فيما يتعلق بتوثيق المستندات، الأعمال والشهادات الخ…. أخيراً فإنه تم الإشارة إلى سلطة القنصلية الإيطالية لهذا النوع من الإجراءات.

يتم الإعلام بالملاحظة أنه بالنسبة لمنح المستندات للمواطنين العراقيين فإنه مختص “قسم وصاية الأعمال للجمهورية العراقية” لدى السفارة الإيطالية في السودان. بالتالي فإن المواطن العراقي الذي لديه الحاجة في الحصول من إيطاليا أو عن طريق بعض الأقارب الموجودين في العراق، فإنه يتوجب عليه تقديم هذه المستندات القادمة من العراق لدى السفارة الإيطالية في السودان. إن الخطاب لا يهتم بتحديد كيفية حدوث هذا الإجراء.

إن الذي تم الإعلام عنه بهذه الملاحظة ـ مقروء من بين السطور ـ يعني أنه لا توجد طريقة أخرى لإمكانية الحصول على الاعتراف بالمستندات القادمة من العراق، إلا ذلك الاعتراف والتوثيق من السفارة الإيطالية في السودان لدى القسم المشار إليه.

مثال عملي ـ مواطن عراقي مقيم قانونياً في إيطاليا لديه الحاجة في تقييم أي مستند (صلاحية الدراسات، شهادة عدم الإعاقة للزواج، الخ..) فإنه بالنسبة لوزارة الشئون الخارجية فإنه يجب عليه الحصول على المستندات قبل ـ وهنا لا يتم معرفة كيف يمكن القيام بهذا ـ ولكن بعد ذلك ـ لنحاول أن نتخيل أنه شخص مسجل في قوائم الميلاد التابعة لبلدية الفالوجة ولديه الحاجة إلى شهادة تأهيل للزواج، دائماً ممنوح من الإدارة نفسها ـ إنه لا أحد يهتم بكيفية الحصول على هذه الشهادات في العراق، فإنه يتم القول له بأن هذه الشهادات يجب أن تكون موثقة في السودان لدى السفارة الإيطالية.

تعلم وزارة الداخلية بالخطاب رقم 51 للثاني عشر من شهر نوفمبر لعام 2004 أنه بالنسبة للمواطنين الأجانب المولودين في كوسوفو فيما يتعلق بالأعمال الإدارية المسجلة في المقاطعة والموثقة من قبل الأمونيك ـ مكتب الأمم المتحدة للتحالف في المقاطعة ـ فإن السفارة الإيطالية في بيلجرادو قسم منفصل عن بريستسنا، يجب أن يطلب وضع توقيعات موظفين الأومنيك والقيام بالتحقيقات المناسبة للمستندات المقدمة من أشخاص مختلفة بهدف الاعتراف بالأعمال الإدارية الصادرة من العضو الدولي الذي تم الاستشهاد به. بكلمات أخرى حيث أنه لا توجد في كوسوفو سلطة حكومية معترف بها (في الوقت الحالي فإنها مدارة من سلطة مؤقتة من التحالف الدولي)، فإن وزارة الداخلية قدمت على أية حال مشكلة ضرورة التحقق من قانونية المستندات التي يحصل عليها أشخاص مختلفة من بلد الانتماء (مثال: شهادة الميلاد، شهادة عدم الإعاقة للزواج، شهادة إثبات الأبوة، شهادة إثبات الأمومة للقيام بالانضمام العائلي، الشهادة الدراسية الخ..).

للتحقق من أصلية هذه المستندات فإنه تم تحديد مجموعة من الإجراءات لتوثيق المستندات. في الواقع فإن في خطاب وزارة الداخلية يتم تحديد أنه بما أنه يتعلق بمستندات ممنوحة مباشرة من الأومنيك، فإنه لا يتعلق بتصريح بتوثيق فعلي. في حالة مستندات مزورة فإنه تم تفضيل إضافة هذا التحقيق.

في الحقيقة فإن ما يسمى بالتوثيق المقرر بهذا الخطاب، فإنه توثيق غير حقيقي، ولكنه شهادة على الانتماء و صحية توقيع موظف الأومنيك. لهذا الهدف فإنه تم إقرار وضع توقيعات موظفين من الأومنيك، مؤهلين لمنح مستندات وشهادات، لدى المكتب المنفصل من بريستينا.

بالطبع فإن هذا لا يبسط الأمور، لأنه يعني تعقيد المسألة من وجهة النظر البيروقراطية، ويعني خاصة ـ حتى في هذه الحالة ـ تأييد وإثبات أن أي عملية يريد أي مواطن من الكوسوفو تقيمها في إيطاليا، بالرغم من الحالة الخاصة التي يتواجد فيها من ليس لديه جنسية، فإنه يجب عليه الحصول على وثائق قادمة من المكاتب المحلية، المحققة من الأومنيك ومحققة إضافياً من القسم المنفصل لبريستينا للسفارة الإيطالية في بيلجرادو.

إن هذا لا يضيف ولا يقلل شيء من المشكلة التي تعلقنا بها حديثاً للمستندات الشخصية الممنوحة، إلى أن يكون لها قيمة على المستوى الدولي.

إن من رحل من كوسوفو وهو حاصل على مستند ممنوح من الأومنيك فإنه يمكنه الاحتفاظ به. ولكن على العكس فمن يكون لديه جواز السفر الأصلي انتهت صلاحيته، فإنه بالنسبة لأقسام شرطة كثيرة فإنه يجب عليه الحصول على مستند إثبات شخصية من الأومنيك.

ولكن للأسف فإن الأومنيك ليس لديها مكاتب منفصلة في إيطاليا وأن منح هذه المستندات يجبر صاحب المسألة الانتقال شخصياً إلى كوسوفو حيث أنه من الممكن المخاطرة بحياته، وذلك لمحاولة الحصول على منح هذه المستندات. إنه ممكن أن يخرج من إيطاليا، كما قلنا من قبل، بتصريح إقامة انتهت صلاحيته (لأنه لا يستطيع تجديده بسبب نقص هذا المستند لإثبات الشخصية) بالتالي فإنه يخاطر بعدم إعادة الدخول إلى إيطاليا لأن لديه تصريح إقامة انتهت صلاحيته، إلا في حالة حصوله على مستند الأومنيك.

من الطبيعي فكل فرد حر في القيام بما يحلو له ولكن أنا شخصياً فإنني لا أشعر بنصح من يتم رفض تجديد تصريح الإقامة له لأن جواز سفر قد انتهت صلاحيته، بالخروج من إيطاليا والعودة إلى كوسوفو. إنني لا أستطيع بالتأكيد أن أضمن له تأكيد أو إمكانية خروجه ودخوله لإيطاليا بتصريح إقامة انتهت صلاحيته. فإنه يحدث دائماً أن هناك أشخاص يريدون العودة إلى الوطن لأسباب طارئة خلال إجراء تجديد تصريح الإقامة ولكن لا يستطيعون الدخول بعد ذلك (لأنه ليس لديهم تصريح إقامة صالح)، يحاولون التوجه إلى السفارة الإيطالية للحصول على فيزا للدخول، ولكنهم لا ينجحون في عمل ذلك لأن في هذه الحالات فإنه غير مقرر من القانون منح أي فيزا للدخول.